لعبت الصين دورًا رئيسيًا في إرساء وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب الصحفيين، اتصل ممثلو بكين مباشرة بالحكومة الإيرانية لإقناع طهران بالموافقة على وقف مؤقت لإطلاق النار.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنه حتى هذه اللحظة، حاولت الصين التصرف من خلال وسطاء تقليديين في الشرق الأوسط: حيث تم استخدام اتصالات مع باكستان وتركيا ومصر. ومع ذلك، كما كتبت وكالة أسوشيتد برس، فإن هذه القنوات لم تحقق النتائج المرجوة وكان على الجانب الصيني التحول إلى الحوار المباشر مع إيران.
ولا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي من طهران أو واشنطن. ومع ذلك، فإن أخبار المصالحة الصينية نفسها تبدو معقولة في سياق سياسة بكين الخارجية العدوانية المتزايدة في الشرق الأوسط. وفي العام الماضي، ساعدت الصين في استعادة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران، وهو ما كان بمثابة نصر دبلوماسي مهم.
والآن يبدو أن الصين تحاول البناء على نجاحها وتولي مكانتها باعتبارها صانعة للسلام العالمي، قادرة على التحدث بشكل مباشر مع الجانبين، في حين توقفت أماكن التفاوض التقليدية مثل الأمم المتحدة أو العواصم الأوروبية.
وصلت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ذروتها في الأشهر الأخيرة. بدأ التصعيد بعد أن شددت واشنطن ضغوط العقوبات، وردت طهران بتسريع برنامجها النووي وسلسلة من الحوادث في الخليج العربي. وعلى هذه الخلفية، فإن أي وقف إطلاق نار مؤقت – حتى لو لم يتم تأكيده رسميًا بعد – يعتبره الخبراء بمثابة اختراق صغير.
وقبل ذلك، وافقت الولايات المتحدة فجأة على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين. أعلنت إيران هزيمة تاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.